منتدى مدرسة السمو الأهلية

مدارس فريدة بهمة متجدده بالعطاء نسمو


    دور المربين

    شاطر
    avatar
    ساعد وطني

    عدد المساهمات : 21
    نقاط : 63
    تاريخ التسجيل : 07/08/2012

    دور المربين

    مُساهمة  ساعد وطني في الثلاثاء أغسطس 07, 2012 11:13 pm

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين وقدوة الناس أجمعين محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والتسليم ..أما بعد إن المدارس ودور العلم تحوي وتضم بين حجراتها أثمن ماتملكه الأمة الثروة الحقيقية التي تفوق كل ثروة إنهم أولادنا وفلذات أكبادنا فالنشء أمانة في أعناقنا وهم ثروة المجتمع الغالية وبيدهم بإذن الله إعمار المجتمع ورقيه وقوته . ولذلك وجب على المربين حمايتهم من الانحراف وأسبابه ومصادره والوقاية منه . وإن واقعنا اليوم يقتضي تغذية المناعة وتحصين الناشئة بطاعة الله عزوجل ،فقد أصبحوا يواجهون تيارات جارفة ومنحرفة ويتلقون العلوم والمعارف والأخبار من مصادر شتى . فقد انفتحت مصادر الإعلام العديدة ،وتعددت مشاربها .. من خلال القنوات الفضائية ، وشبكات الانترنت والصحف والإذاعات وغيرها .. لذا يعد التحصين صمام أمان للمجتمع بإذن الله فالتحصين بالعلم النافع مفتاح كل خير وهو الوسيلة الناجحة إلى أداء ما أوجب الله وترك ماحرم فالعلم يرتبط بالعمل وبالعلم يعبد الله على بصيرة وبالعلم تكشف الشبهات وحيث أن الشباب يقعون تحت تأثير الشبهات والشهوات وهذا بلا شك مما يؤثر على عقول الشباب والفتيات وأفكارهم حيث تتلقفهم المصادر الضارة وتستغل عواطفهم وحماسهم وطاقاتهم وتؤثر على أفكارهم فتحرفهم عن الصواب . ولاشك بأن المدرسة تُعد مصدراً مهماً من مصادر التوعية والتوجيه والتأثير . مما يزيد من مسئولية المعلم والمعلمة . لذلك فإن المجتمع اليوم بحاجة إلى المعلم الناجح (المؤثر والمقنع) الذي يدخل الفصل وقد درس موضوعه بعناية فائقة وأعد له إعداداً جيداً وفكّر في مضامينه ، متلمساً ومعالجاً لقضايا الجيل وقضايا العصر بصورة معتدلة وأداء متزن ، ليصل إلى عقولهم وأفئدتهم وتعليمهم أمور دينهم . فإن على المعلم والمعلمة دور كبير في توعية الطلاب والطالبات وتبصيرهم بقيم ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف ودعوتهم إلى تعميق الغايات والأهداف في حياة الناشئة فإن التربية والتعليم هي الحصن الحصين الذي تكمن فيه حماية المجتمع والحفاظ على أصالته وبقائه ونقائه وعندما تتعرض أي أمه أو مجتمع لأزمة أوضائقة فإنها عادة ماتتجه إلى التربية باعتبارها المدخل الأنسب للتغيير والتصحيح والتجديد. المؤسسة التربوية هي التي تحمل أمانه التربية وهي التي تتولى القيام بمهمة التربية وتتم بها العملية التربوية بصورة مخططة , وهي المسئولة عن بناء الاتجاهات وضبطها, فيتم إعداد الممارسين لها والعاملين في مضمارها إعدادا مسبقا ليكتسبوا بذلك صفه مهنيه متمكنة وهي المدخل الأول لتنفيذ البرامج والمناشط التربوية التي تتجه إلى تحصين عقول الناشئة ووقايتها من الانحرافات الفكرية في ضوء الغايات والأهداف والسياسات التي تُسّير العملية التعليمية التربوية. ولابد من أساليب ووسائل في التحصين منها : أولا: الاحتواء النفسي للمتربي . ثانيا: العناية بالجانب الإيماني . ثالثا: توجيه المتربي لاستثمار الأوقات رابعا: العناية بالجانب العملي والعقلي . خامسا: التربية على التوسط والاعتدال . سادسا: تنمية روح التعاون والعمل الجماعي . سابعا: التعزيز الايجابي وعدم الاستخفاف بالآراء والأداء ثامنا : العناية بالجانب السلوكي والاجتماعي . تاسعا: حرص المربي على استخدام أسلوب الحوار . ولاشك أنها مهمة عظيمة وجسيمة لايعين على تحملها إلا الاستعانة بالله عزوجل والصدق والإخلاص وإصلاح النية . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي المعلم الأمين .

    * مدير إدارة التوعية الإسلامية.
    فخري بن حماد الشلال *

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 3:18 am